مجد الدين ابن الأثير
141
النهاية في غريب الحديث والأثر
( بعق ) ( ه ) في حديث الاستسقاء ( جم البعاق ) هو بالضم : المطر الكثير الغزير الواسع . وقد تبعق يتبعق ، وانبعق ينبعق . ( س ) ومنه الحديث ( كان يكره التبعق في الكلام ) ويروى الانبعاق ، أي التوسع فيه والتكثر منه . ( ه ) وفي حديث حذيفة : ( فأين هؤلاء الذين يبعقون لقاحنا ) أي ينحرونها ويسيلون دماءها . ( بعل ) ( ه ) في حديث التشريق ( إنها أيام أكل وشرب وبعال ) البعال : النكاح وملاعبة الرجل أهله . والمباعلة : المباشرة . ويقال لحديث العروسين بعال . والبعل والتبعل : حسن العشرة . ومنه حديث أسماء الأشهلية ( إذا أحسنتن تبعل أزواجكن ) أي مصاحبتهم في الزوجية والعشرة . والبعل الزوج ، ويجمع على بعولة . ( س ) ومنه حديث ابن مسعود ( إلا امرأة يئست من البعولة ) والهاء فيها لتأنيث الجمع . ويجوز أن تكون البعولة مصدر بعلت المرأة ، أي صارت ذات بعل . وفي حديث الإيمان ( وأن تلد الأمة بعلها ) المراد ها هنا المالك . يعني كثرة السبي والتسري ، فإذا استولد المسلم جارية كان ولدها بمنزلة ربها . ومنه حديث ابن عباس ( أنه مر برجلين يختصمان في ناقة وأحدهما يقول أنا والله بعلها ) أي مالكها وربها . ( ه ) وفيه ( أن رجلا قال للنبي صلى الله عليه وسلم : أبايعك على الجهاد ، فقال : هل لك من بعل ) البعل : الكل . يقال صار فلان بعلا على قومه ، أي ثقلا وع يالا . وقيل أراد هل بقي لك من تجب عليك طاعته كالوالدين . ( ه ) وفي حديث الزكاة ( ما سقي بعلا ففيه العشر ) هو ما شرب من النخيل بعروقه من الأرض من غير سقي سماء ولا غيرها . قال الأزهري : هو ما ينبت من النخل في أرض يقرب ماؤها ، فرسخت عروقها في الماء واستغنت عن ماء السماء والأنهار وغيرها .